عمر بن محمد ابن فهد
173
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وقال ورقة بن نوفل . لما ذكرت له خديجة من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : - فإن يك حقّا يا خديجة فاعلمى * حديثك إيّانا فأحمد مرسل وجبريل يأتيه وميكال معهما * من اللّه وحى يشرح الصدر منزل يفوز به من فاز فيها بتوبة * ويشقى به العاني الغرير المضلّل فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأحواز الجحيم تغلّل إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت * مقامع في هاماتها ثم تشعل فسبحان من تهوى الرياح بأمره * ومن هو في الأيام ما شاء يفعل ومن عرشه فوق السماوات كلها * وأقضاؤه في خلقه لا تبدّل « 1 » وقال ورقة ابن نوفل أيضا : - يا للرجال وصرف الدهر والقدر * وما لشئ قضاه اللّه من غير حتى خديجة تدعوني لأخبرها * وما لها بخفىّ الغيب من خبر جاءت لتسألني عنه لأخبرها * أمرا أراه سيأتي الناس من أخر فخبرتنى بأمر قد سمعت به * فيما مضى من قديم الدهر والعصر بأن أحمد يأتيه فيخبره * جبريل أنّك مبعوث إلى البشر فقلت علّ الذي ترجين ينجزه * لك الإله فرجّى الخير وانتظري وأرسليه إلينا كي نسائله * عن أمره ما يرى في النوم والسّهر فقال حين أتانا منطقا عجبا * يقفّ منه أعالي الجلد والشعر
--> ( 1 ) دلائل النبوة 1 : 405 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 400 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 317 مع اختلاف في بعض الألفاظ .